الذهبي

68

سير أعلام النبلاء

جرير بن حازم ، حدثنا الحسن : قال رجل لعمرو بن العاص : أرأيت رجلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه أليس رجلا صالحا ؟ قال : بلى . قال : قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك ، وقد استعملك . قال : بلى . فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي ، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما ، ابن مسعود وعمار ، فقال : ذاك قتيلكم بصفين . قال : قد والله فعلنا ( 1 ) . معتمر : حدثنا عوف ، عن شيخ من بكر بن وائل : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج شقة خميصة سوداء ( 2 ) ، فعقدها في رمح ، ثم هز الراية ، فقال : " من يأخذها بحقها " ؟ فهابها المسلمون ( من أجل الشرط ) ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، وما حقها ؟ قال : " لا تقاتل بها مسلما ، ولا تفر بها عن كافر " . قال : فأخذها ، فنصبها علينا يوم صفين ، فما رأيت راية كانت أكسر أو أقصم لظهور الرجال منها ، وهو عمرو بن العاص ( 3 ) . سمعه منه أمية بن بسطام .

--> ( 1 ) هو في " المسند " 4 / 203 من طريق الأسود بن عامر ، عن جرير بن حازم ، ورجاله ثقات . ( 2 ) قال ابن الأثير : هي ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تمسى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة ، وكانت من لباس الناس قديما ، وجمعها الخمائص . ( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " 13 / 256 / آ .