الذهبي
56
سير أعلام النبلاء
قال الزبير بن بكار : هو أخو عروة بن أثاثة لامه . وكان عروة ممن هاجر إلى الحبشة . وقال أبو بكر بن البرقي : كان عمرو قصيرا يخضب بالسواد . أسلم قبل الفتح سنة ثمان ، وقيل : قدم هو وخالد ، وابن طلحة ، في أول صفر منها . قال البخاري : ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل . نزل المدينة ثم سكن مصر ، وبها مات . روى محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ابنا العاص مؤمنان ، عمرو وهشام " ( 1 ) . وروى عبد الجبار بن الورد ، عن ابن أبي مليكة ، قال طلحة : ألا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ؟ إني سمعته يقول : " عمرو بن العاص من صالحي قريش ، نعم أهل البيت أبو عبد الله ، وأم عبد الله ، وعبد الله " ( 2 ) . الثوري : عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي قال : عقد
--> ( 1 ) إسناده حسن ، أخرجه أحمد 2 / 304 و 327 و 353 ، وابن سعد 4 / 191 ، والحاكم 3 / 240 و 452 ، وابن عساكر 13 / 252 / آ ، من طرق عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وله شاهد عند ابن سعد 4 / 192 ، عن عمرو بن حكام ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمه . . وهذا سند حسن في الشواهد ، لان عمرو بن حكام يكتب حديثه على ضعفه للاستشهاد . ( 2 ) وأخرجه أحمد 1 / 161 من طريق وكيع ، حدثنا نافع بن عمر وعبد الجبار بن الورد بهذا الاسناد ، ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، لان ابن أبي مليكة - وهو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله - لم يدرك طلحة ، فإن طلحة قتل يوم الجمل سنة 36 ، وابن أبي مليكة مات سنة 117 ه ، فبين وفاتيهما 81 سنة ، وأخرجه الترمذي ( 3845 ) مختصرا بلفظ : " إن عمرو بن العاص من صالح قريش " وقال : هذا حديث إنما نعرفه من حديث نافع بن عمر الجمحي ، ونافع ثقة ، وليس إسناده بمتصل ، ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " 13 / 253 / آ ، وسيذكره المصنف في ترجمة ابنه عبد الله .