الذهبي
530
سير أعلام النبلاء
وأما الحارث ، فله حديث في مسند بقي بن مخلد . وقد ولي إمرة مكة لعمر ، توفي في زمن عثمان . وكان قد أتى بولده ببة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه . حدث ببة عن : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ، والعباس ، وصفوان بن أمية ، وحكيم بن حزام ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وكعب الحبر ، وطائفة . وعنه : ولده إسحاق ، وعبد الله ، والزهري ، وأبو التياح يزيد بن حميد ، ويزيد بن أبي زياد ، وعبد الملك بن عمير ، وأبو إسحاق السبيعي ، وعمر بن عبد العزيز ، وآخرون . روى عدة أحاديث . قال محمد بن سعد : ثقة تابعي ، أتت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ دخل عليها ، فتفل في فيه ، ودعا له ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : أمه هي هند أخت معاوية . قلت : وهي أخت أم المؤمنين أم حبيبة . قال : وكانت تنقزه وتقول : يا ببة يا ببة * لأنكحن ببه جارية خذ به ( 2 ) * تسود أهل الكعبة اصطلح كبراء أهل البصرة على تأميره عليهم عند هروب عبيد الله بن زياد إلى الشام لما هلك يزيد . ثم كتبوا بالبيعة إلى ابن الزبير ، فولاه
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 240 . ( 2 ) الخدبة : السمينة العظيمة ، والشعر عند ابن عساكر 9 / 47 ب .