الذهبي
531
سير أعلام النبلاء
عليهم ، ثم عزله ( 1 ) . ولما كانت فتنة ابن الأشعث ( 2 ) ، هرب عبد الله إلى الشام خوفا من الحجاج . وقيل : مات بعمان سنة أربع وثمانين . وقال أبو عبيد : مات سنة ثلاث وثمانين . قلت : عاش بضعا وسبعين سنة ، وقارب الثمانين . وكان من سادة بني هاشم يصلح للخلافة لعلمه وسؤدده . 136 - حكيم ( 3 ) بن جبلة العبدي * الأمير ، أحد الاشراف الابطال . كان ذا دين وتأله . أمره عثمان على السند مدة ، ثم نزل البصرة . وكان أحد من ثار في فتنة عثمان ، فقيل : لم يزل يقاتل يوم الجمل حتى قطعت رجله ، فأخذها ، وضرب لها الذي قطعها ، فقتله بها ، وبقي يقاتل على رجل واحدة ويرتجز ، ويقول :
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 25 ، 26 . ( 2 ) ابن الأشعث : هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، قال المؤلف في " دول الاسلام " 1 / 57 : وفي سنة ثمانين بعث الحجاج على إمرة سجستان عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس ، فسار إليها ، فلما استقر بها ، خلع الحجاج ، وخرج ، وبايعه خلق عظيم ، وأقبل بهم كالسيل العرم ، والتف عليه أمم لبغضهم في الحجاج وعسفه ، فجرت بينه وبين الحجاج حروب يطول وصفها ، حتى قيل : كان بينهم ثمانون وقعة . وقد تم الغلب للحجاج ، وظفر به في سجستان سنة أربع وثمانين ، وقتله . ( 3 ) ضبط في الأصل بضم الحاء على التصغير ، وكذلك ضبطه الحافظ في " الإصابة " 1 / 379 . * مروج الذهب 3 / 87 ، جمهرة أنساب العرب : 298 ، الاستيعاب 366 ، أسد الغابة 2 / 44 . الإصابة 1 / 379 .