الذهبي

47

سير أعلام النبلاء

وفي رواية ابن صالح زيادة : فلبسها ، فرأيتها عليه على المنبر ، فلم أر شيئا أحسن منه يومئذ فيها ، ثم أعطاها أسامة فرآها حكيم على أسامة ، فقال : يا أسامة ! أتلبس حلة ذي يزن ؟ قال : نعم ، والله لأنا خير منه ، ولأبي خير من أبيه . فانطلقت إلى مكة ، فأعجبتهم بقوله . الواقدي ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أهله قالوا : قال حكيم : كنت تاجرا أخرج إلى اليمن وآتي الشام ، فكنت أربح أرباحا كثيرة ، فأعود على فقراء قومي . وابتعت بسوق عكاظ زيد بن حارثة لعمتي بست مئة درهم ، فلما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهبته زيدا ، فأعتقه . فلما حج معاوية ، أخذ معاوية مني داري بمكة بأربعين ألف دينار ، فبلغني أن ابن الزبير قال : ما يدري هذا الشيخ ما باع ، فقلت : والله ما ابتعتها إلا بزق من خمر . وكان لا يجئ أحد يستحمله في السبيل إلا حمله ( 1 ) . الزبير : أخبرنا إبراهيم بن حمزة قال : كان مشركو قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب ، كان حكيم تأتيه العير بالحنطة فيقبلها ( 2 ) الشعب ، ثم يضرب أعجازها ، فتدخل عليهم ، فيأخذون ما عليها . عن ابن جريج ، عن عطاء ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما قرب من مكة : " أربعة أربابهم عن الشرك ، عتاب بن أسيد ، وجبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو " ( 3 ) . قلت : أسلموا وحسن إسلامهم .

--> ( 1 ) " جمهرة نسب قريش " 367 - 369 مطولا . ( 2 ) يقال : أقبل الإبل الطريق : أسلكها إياه ، وذلك أن يجعل وجوهها مستقبلة وجه الطريق وقد تصحف في المطبوع إلى " فيقيلها " . والخبر في " جمهرة نسب قريش " ص : 355 . ( 3 ) أخرجه الزبير في " جمهرة نسب قريش " ص : 362 ، 363 ، وفيه : عن عطاء ، قال : لا أحسبه إلا رفعه إلى ابن عباس . وإسناده ضعيف : فيه مجهول وضعيفان .