الذهبي
48
سير أعلام النبلاء
حماد بن سلمة عن هشام ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام ، فهو آمن ، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن " ( 1 ) . ابن أبي خيثمة : حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، أن أبا سفيان ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، أسلموا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثهم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الاسلام ( 2 ) . معمر ، عن الزهري ، عن سعيد وعروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى حكيما يوم حنين فاستقله ، فزاده ، فقال : يا رسول الله ! أي عطيتك خير ؟ قال : " الأولى " . وقال : " يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكلة ، بورك له فيه ، ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة ، لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع " قال : ومنك يا رسول الله ؟ قال : " ومني " قال : فوالذي بعتك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا . قال : فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات . فكان عمر يقول : اللهم إني أشهدك على حكيم أني أدعوه لحقه وهو يأبى . فمات حين مات ، وإنه لمن أكثر قريش مالا .
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه مرسل ، وقد أورده الحافظ في " الفتح " 8 / 11 ، ونسبه إلى موسى ابن عقبة في " المغازي " . وفي " صحيح مسلم " ( 1780 ) ( 86 ) في الجهاد : باب فتح مكة من حديث أبي هريرة ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن " . ( 2 ) رجاله ثقات ، لكنه مرسل ، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي .