الذهبي
46
سير أعلام النبلاء
قال ابن مندة : ولد حكيم في جوف الكعبة ، وعاش مئة وعشرين سنة . مات سنة أربع وخمسين . روى الزبير ، عن مصعب بن عثمان قال : دخلت أم حكيم في نسوة الكعبة ، فضربها المخاض ، فأتيت بنطع حين أعجلتها الولادة ، فولدت في الكعبة ( 1 ) . وكان حكيم من سادات قريش . قال الزبير : كان شديد الأدمة ، خفيف اللحم . مسند أحمد : حدثنا عتاب بن زياد ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا الليث ، حدثني عبيد الله بن المغيرة ، عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال : كان محمد صلى الله عليه وسلم أحب الناس ألي في الجاهلية ، فلما نبئ وهاجر ، شهد حكيم الموسم كافرا ، فوجد حلة لذي يزن تباع ، فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها إلى رسول الله ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها هدية ، فأبي . قال عبيد الله : حسبته قال : " إنا لا نقبل من المشركين شيئا ، ولكن إن شئت بالثمن " قال : فأعطيته حين أبى علي الهدية ( 2 ) . رواه الطبراني : حدثنا مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، فالطبراني وأحمد فيه طبقة .
--> ( 1 ) " جمهرة نسب قريش " ص : 353 . والنطع : قطعة من الجلد يوقى بها ما تحتها ، وقد تحرفت في المطبوع " حين " إلى " حتى " . ( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 402 ، 403 ، والطبراني رقم ( 3125 ) ، ورجال أحمد ثقات ، وصححه الحاكم 3 / 484 ، 485 ، ووافقه الذهبي ، وانظر " المجمع " 4 / 151 ، و 8 / 278 . وانظر - " جمهرة نسب قريش " ص : 361 و 362 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 417 ، 418 .