الذهبي

38

سير أعلام النبلاء

حماد بن سلمة : أخبرنا ثابت ، عن صالح بن حجير ، عن معاوية بن حديج - وكانت له صحبة - قال : " من غسل ميتا وكفنه وتبعه وولي جنته ، رجع مغفورا له " . هذا موقوف ، أخرجه أحمد في " مسنده " ( 1 ) هكذا عن عفان ، عنه . جرير بن حازم : حدثنا حرملة بن عمران ( 2 ) ، عن عبد الرحمن بن شماسة قال : دخلت على عائشة ، فقالت : ممن أنت ؟ قلت : من أهل مصر . قالت : كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه ؟ قلت : خير أمير ، ما يقف لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل مكانه بعيرا ، ولا غلام إلا أبدل مكانه غلاما . قالت : إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني سمعته يقول : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن شق عليهم فاشقق عليه " ( 3 ) . أخبرنا ابن عساكر ، عن أبي روح الهروي ، أخبرنا تميم ، أخبرنا

--> ( 1 ) 6 / 401 ، 402 ، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " : 7 / 503 من طريق عفان . ورجاله ثقات خلا صالح بن حجير ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان . وفي الباب عن أبي رافع عند الحاكم : 1 / 354 و 362 ، والبيهقي 3 / 395 مرفوعا بلفظ " من غسل مسلما ، فكتم عليه ، غفر له أربعين مرة ، ومن حفر له ، فأجنه ، أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة " . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقوى إسناده الحافظ ابن حجر في " الدراية " : 140 . ( 2 ) في الأصل : " بن أبي عمران " وما أثبتناه هو الصواب كما في " التهذيب " وفروعه . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1828 ) في الامارة : باب فضيلة الإمام العادل ، من طريق جرير بن حازم ، وابن وهب ، كلاهما عن حرملة ، عن عبد الرحمن بن شماسة . وهو في " المسند " : 6 / 93 .