الذهبي
39
سير أعلام النبلاء
الكنجروذي ، أخبرنا ابن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا سعيد بن خثيم ، عن الوليد بن يسار ( 1 ) الهمداني ، عن علي ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال : حج معاوية ومعه معاوية بن حديج ، وكان من أسب الناس لعلي ، فمر في المدينة ، والحسن جالس في جماعة من أصحابه ، فأتاه رسول ، فقال : أجب الحسن . فأتاه ، فسلم عليه ، فقال له : أنت معاوية بن حديج ؟ قال : نعم . قال : فأنت الساب عليا رضي الله عنه ؟ قال : فكأنه استحيى . فقال : أما والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمر الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق ( وقد خاب من افترى ) ( 2 ) . وروى نحوه قيس بن الربيع ، عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن ابن علي قال : قال الحسن : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قلت : نعم ، فذكره . قلت : كان هذا عثمانيا ، وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو أبلغ من السب ، السيف ، فإن صح شئ ، فسبيلنا الكف والاستغفار للصحابة ، ولا نحب ما شجر بينهم ، ونعوذ بالله منه ، ونتولى أمير المؤمنين عليا . وفي كتاب " الجمل " لعبد الله بن أحمد من طريق ابن لهيعة : حدثنا أبو قبيل قال : لما قتل حجر وأصحابه ، بلغ معاوية بن حديج بإفريقية ، فقام في أصحابه ، وقال : يا أشقائي وأصحابي وخيرتي ! أنقاتل لقريش في الملك ، حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا ؟ والله لئن أدركتها ثانية بمن
--> ( 1 ) في الأصل : بشار ، والتصويب من " الاكمال " لابن ماكولا : 1 / 318 . ( 2 ) أورده ابن عساكر : 16 / 330 / آ / ب .