الذهبي

370

سير أعلام النبلاء

سجدة بين عينيه من ابن الزبير . مصعب بن عبد الله : حدثنا أبي ، عن عمر بن قيس ، عن أمه ، أنها دخلت على ابن الزبير بيته ، فإذا هو يصلي ، فسقطت حية على ابنه هاشم ، فصاحوا : الحية الحية ، ثم رموها ، فما قطع صلاته ( 1 ) . قال ميمون بن مهران : رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا أفطر ، استعان بالسمن حتى يلين . ليث عن مجاهد : ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه ابن الزبير ، ولقد جاء سيل طبق البيت ، فطاف سباحة ( 2 ) . وعن عثمان بن طلحة ، قال : كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة : شجاعة ، ولا عبادة ، ولا بلاغة . إبراهيم بن سعد : عن الزهري ، عن أنس ، أن عثمان أمر زيدا ، وابن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوا المصاحف ، وقال : إذا اختلفتم أنتم وزيد في شئ ، فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ( 3 ) . قال أبو نعيم : حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال : رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه ، وكان صيتا ، إذا خطب ، تجاوب الجبلان . وكانت له جمة إلى العنق ، ولحيته صفراء .

--> ( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 401 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 401 . ( 3 ) أخرجه البخاري 9 / 13 ، 18 في فضائل القرآن : باب نزل القرآن بلسان قريش من طريق موسى بن إسماعيل بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " : 18 ، 19 من طريق محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن إبراهيم بن سعد ، به .