الذهبي
365
سير أعلام النبلاء
بيت خالته عائشة . شعيب بن إسحاق : عن هشام بن عروة ، عن أبيه وزوجته فاطمة قالا : خرجت أسماء حين هاجرت حبلى ، فنفست بعبد الله بقباء . قالت أسماء : فجاء عبد الله بعد سبع سنين ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم ، أمره بذلك أبوه الزبير ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا ، ثم بايعه . حديث غريب وإسناده قوي . ( 1 ) قال الواقدي : عن مصعب بن ثابت عن يتيم عروة أبي الأسود ، قال : لما قدم المهاجرون ، أقاموا لا يولد لهم . فقالوا : سحرتنا يهود ، حتى كثرت القالة في ذلك ، فكان أول مولود ابن الزبير ، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر ، فأذن في أذنيه بالصلاة . وقال مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : كان عارضا ابن الزبير خفيفين ، فما اتصلت لحيته حتى بلغ الستين . وفي البخاري عن عروة ، أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر سنين ، ووكل به رجلا . ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2146 ) في الآداب : باب استحباب تحنيك المولود . . . من طريق الحكم بن موسى بهذا الاسناد . وقد اختصره المصنف ، ولفظه بتمامه : " خرجت أسماء بنت أبي بكر ، حين هاجرت ، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير . فقدمت قباء . فنفست بعبد الله بقباء . ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنكه . فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فوضعه في حجره ، ثم دعا بتمرة . قال قالت عائشة : فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها ، فمضغها . ثم بصقها في فيه . فإن أول شئ دخل بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قالت أسماء : ثم مسحه وصلى عليه ، وسماه عبد الله . ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ، ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره بذلك الزبير . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه ، ثم بايعه " . ( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 234 في المغازي : باب قتل أبي جهل .