الذهبي
366
سير أعلام النبلاء
التبوذكي : حدثنا هنيد بن القاسم : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير : سمعت أبي يقول : إنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ ، قال : " يا عبد الله ! اذهب بهذا الدم ، فأهرقه حيث لا يراك أحد " ، فلما برز عن رسول الله ، عمد إلى الدم ، فشربه ، فلما رجع ، قال : " ما صنعت بالدم " ؟ قال : عمدت إلى أخفى موضع علمت ، فجعلته فيه ، قال : " لعلك شربته " ؟ قال : نعم . قال : " ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك ، وويل لك من الناس " قال موسى التبوذكي : فحدثت به أبا عاصم ، فقال : كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم . رواه أبو يعلى في " مسنده " وما علمت في هنيد جرحة ( 1 ) . خالد الحذاء : عن يوسف أبي يعقوب ، عن محمد بن حاطب ، والحارث ، قالا : طالما حرص ابن الزبير على الامارة ، قلت : وما ذلك ؟ قالا : أتى رسول صلى الله عليه وسلم بلص ، فأمر بقتله . فقيل : إنه سرق . فقال : اقطعوه . ثم جئ به في إمرة أبي بكر ، وقد سرق ، وقد قطعت قوائمه . فقال أبو بكر : ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك . فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم . فقال ابن الزبير أمروني عليكم . فأمرناه ، فانطلقنا به إلى البقيع ، فقتلناه ( 2 ) . هذا خبر منكر فالله أعلم .
--> ( 1 ) ذكره ابن أبي حاتم 9 / 121 ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، ولم يرو عنه غير التبوذكي موسى بن إسماعيل ، وهو في " الحلية " 1 / 330 ، و " المستدرك " 3 / 554 ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 8 / 72 ، وقال : رواه الطبراني والبزار باختصار ، ورجال البزار ، رجال الصحيح ، غير هنيد بن القاسم وهو ثقة . كذا قال ، مع أنه لم يوثق ولم يجرح . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 398 ، 399 .