الذهبي

318

سير أعلام النبلاء

ابن ثمان وخمسين . ومات لها حسن ، وقتل لها حسين ( 1 ) . قلت : قوله : مات لها حسن : خطأ ، بل عاش سبعا وأربعين سنة . قال الجماعة : مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، زاد بعضهم يوم السبت وقيل : يوم الجمعة ، وقيل : يوم الاثنين . ومولده في شعبان سنة أربع من الهجرة . عبد الحميد بن بهرام ، وآخر ثقة ، عن شهر بن حوشب ، قال : كنت عند أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاها قتل الحسين ، فقالت : قد فعلوها ؟ ! ملا الله بيوتهم وقبورهم نارا ، ووقعت مغشية عليها ، فقمنا . ونقل الزبير لسليمان بن قتة ( 2 ) يرثي الحسين : وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت ( 3 )

--> ( 1 ) " الطبراني " ( 2784 ) . ( 2 ) بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة كما ضبطه ابن ناصر الدين في " توضيح المشتبه " ورقة 215 ، وابن حجر في " تبصير المنتبه " 3 / 1122 ، وابن الجزري في " طبقات القراء " 1 / 314 ، وقد تصحف في " تعجيل المنفعة " إلى " قنة " ، وهو سليمان بن قتة التيمي مولاهم البصري ، روى عن ابن عباس ، وعمرو بن العاص وغيرهما ، روى عنه موسى بن أبي عائشة وغيره ، وكان فارسا شاعرا ، قال ابن الجزري : عرض القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات ، وعرض عليه عاصم الجحدري ، مترجم في " تاريخ البخاري " 4 / 32 ، و " الجرح والتعديل " 4 / 136 . والأبيات منسوبة له في " الاستيعاب " 1 / 379 ، و " البداية " 8 / 211 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 345 ، 346 ، والأول والثالث والرابع والخامس منها في " حماسة أبي تمام " 2 / 961 ، 962 بشرح المرزوقي . ونسبه ياقوت الحموي إلى أبي دهبل ، ولم يتابع على ذلك . ( 3 ) رواية الشطر الثاني في " الحماسة " : فلم أرها أمثالها يوم حلت قال المرزوقي : يريد أنه قد ظهر عليها من آثار الفجع والمصيبة ما صارت له دهشا ، فحالها في ظهور الجزع عليها ليست كحالها في السرور أيام حلوها .