الذهبي
305
سير أعلام النبلاء
وكتب إليه عمرو بن سعيد الأشدق : أما بعد ، فقد توجه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تسترق . الزبير : حدثنا محمد بن الضحاك ، عن أبيه قال : خرج الحسين ، فكتب يزيد إلى بن زياد نائبه ( 1 ) : إن حسينا صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ، وعندها تعتق ، أو تعود عبدا . فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه . ابن عيينة : حدثني أعرابي يقال له : بجير من أهل الثعلبية ( 2 ) له مئة وست عشرة سنة . قال : مر الحسين وأنا غلام ، وكان في قلة من الناس ، فقال له أخي : يا ابن بنت رسول الله ! أراك في قلة من الناس ، فقال بالسوط - وأشار إلى حقيبة الرحل - : هذه خلفي مملوءة كتبا . ابن عيينة : حدثنا شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه قال : كنت في الجيش الذين جهزهم عبيد الله بن زياد إلى الحسين ، وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم ، فصرفهم عبيد الله إلى الحسين ، فلقيته ، فقلت : السلام عليك يا أبا عبد الله ، قال : وعليك السلام . وكانت فيه غنة . قال شهاب : فحدثت به زيد بن علي ، فأعجبه ، وكانت فيه غنة ( 3 ) . جعفر بن سليمان : عن يزيد الرشك ، قال : حدثني من شافة الحسين قال : رأيت أبنية مضروبة للحسين ، فأتيت ، فإذا شيخ يقرأ القرآن ، والدموع تسيل على خديه ، فقلت : بأبي وأمي يا ابن رسول الله ! ما أنزلك
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " بن أبيه " . ( 2 ) قال ياقوت : الثعلبية : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق . ( 3 ) " المعرفة والتاريخ " 3 / 325 .