الذهبي

303

سير أعلام النبلاء

سعد ثمانية وثمانون نفسا . قال : ولم يفلت من أهل بيت الحسين سوى ولده علي الأصغر ، فالحسينية من ذريته ، كان مريضا . وحسن بن حسن بن علي وله ذرية ، وأخوه عمرو ، ولا عقب له ، والقاسم بن عبد الله بن جعفر ، ومحمد بن عقيل ، فقدم بهم وبزينب وفاطمة بنتي علي ، وفاطمة وسكينة بنتي الحسين ، وزوجته الرباب الكلبية والدة سكينة ، وأم محمد بنت الحسن بن علي ، وعبيد وإماء لهم . قال : وأخذ ثقل الحسين ، وأخذ رجل حلي فاطمة بنت الحسين ، وبكى ، فقالت : لم تبكي ؟ فقال : أأسلب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أبكي ؟ قالت : فدعه ، قال : أخاف أن يأخذه غيري . وأقبل عمر بن سعد ، فقال : ما رجع إلى أهله بشر مما رجعت به ، أطعت ابن زياد ، وعصيت الله ، وقطعت الرحم . وورد البشير على يزيد ، فلما أخبره ، دمعت عيناه ، وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين . وقالت سكينة : يا يزيد ، أبنات رسول الله سبايا ؟ قال : يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك ، أقسمت ولو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم ( 1 ) عليه ، ولكن فرقت بينه وبينه سمية ، فرحم الله حسينا ، عجل عليه ابن زياد ، أما والله لو كنت صاحبه ، ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمري ، لأحببت أن أدفعه عنه ، ولوددت أن أتيت به سلما . ثم أقبل على علي بن الحسين ، فقال : أبوك قطع رحمي ، ونازعني سلطاني . فقام رجل ، فقال : إن سباءهم لنا حلال . قال علي : كذبت إلا أن تخرج من ملتنا . فأطرق يزيد ، وأمر بالنساء ، فأدخلن على نسائه ، وأمر

--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " ما قدم " .