الذهبي

273

سير أعلام النبلاء

محمد بن ربيعة الكلابي : عن مستقيم بن عبد الملك قال : رأيت الحسن والحسين شابا ، ولم يخضبا ، ورأيتهما يركبان البراذين بالسروج المنمرة ( 1 ) . جعفر بن محمد : عن أبيه ، الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما ، وفي الخاتم ذكر الله ( 2 ) . وعن قيس مولى خباب ، قال : رأيت الحسن يخضب بالسواد ( 3 ) . شعبة : عن أبي إسحاق ، عن العيزار ، أن الحسن كان يخضب بالسواد . وعن عبيد الله بن أبي يزيد : رأيت الحسن خضب بالسواد . ابن علية : عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلنا على الحسن بن علي نعوده ، فقال لصاحبي : يا فلان ! سلني . ثم قام من عندنا ، فدخل كنيفا ، ثم خرج ، فقال : إني والله قد لفظت طائفة من كبدي قلبتها بعود ، وإني قد سقيت السم مرارا ، فلم أسق مثل هذا ، فلما كان الغد أتيته وهو يسوق ، فجاء الحسين ، فقال : أي أخي ! أنبئني من سقاك ؟ قال : لم ! لتقتله ؟ قال : نعم . قال : ما أنا محدثك شيئا ، إن يكن صاحبي الذي أظن ، فالله أشد نقمة ، وإلا فوالله لا يقتل بي برئ ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي : السروج المتخذة من جلود النمور وهي السباع المعروفة . ولاخبر في " معجم الطبراني " ( 2537 ) دون قوله : ورأيتهما . . . وفي سنده جمهور بن منصور ، قال الهيثمي في " المجمع " 5 / 161 : لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( 2 ) تقدم في الصفحة ( 268 ) . ( 3 ) تقدم في الصفحة ( 268 ) . ( 4 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 2 / 38 من طريق محمد بن علي ، حدثنا أبو عروبة الحراني ، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد بهذا الاسناد . وقوله : أتيته وهو يسوق : يقال : ساق المريض يسوق : إذا أصابه النزع .