الذهبي

272

سير أعلام النبلاء

وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا ، ورأينا أن حقن الدماء خير ( وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ، وأشار بيده إلى معاوية . فغضب معاوية ، فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ، ثم نزل . وقال : ما أردت بقولك : فتنة لكم ومتاع ؟ قال : أردت بها ما أراد الله بها ( 1 ) . القاسم بن الفضل الحداني : عن يوسف بن مازن ، قال : عرض للحسن رجل ، فقال : يا مسود وجوه المؤمنين ! . قال : لا تعذلني ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريهم يثبون على منبره رجلا رجلا ، فأنزل الله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) قال : ألف شهر يملكونه بعدي ، يعني : بني أمية . سمعه منه أبو سلمة التبوذكي وفيه انقطاع ( 2 ) . وعن فضيل بن مرزوق ، قال أتى مالك بن ضمرة الحسن ( 3 ) ، فقال : السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين ، فقال : لا تقل هذا ، وذكر كلاما يعتذر به ، رضي الله عنه . وقال له آخر : يا مذل المؤمنين ! فقال : لا ، ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك ( 4 ) . عاصم بن بهدلة ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، هوذة : هو ابن خليفة ، وعوف : هو ابن أبي جميلة الأعرابي ، وذكره ابن كثير في " البداية " 8 / 42 ، ونسبه لابن سعد بهذا الاسناد . ( 2 ) كذا قال هنا ، وقال في " مختصر المستدرك " قلت : وروى عن يوسف نوح بن قيس ، وما علمت أن أحدا تكلم فيه ، والقاسم وثقوه ، رواه عنه أبو داود الطيالسي والتبوذكي ، وما أدري آفته من أين . والحديث في " سنن الترمذي " ( 3408 ) ، والحاكم 3 / 170 ، 171 ، والطبراني ( 2754 ) ، ومتنه منكر كما أوضحه الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 4 / 530 . فارجع إليه . ( 3 ) تحرفت الجملة في المطبوع بعد إسقاط " أتى " إلى " قال مالك بن ضمرة للحسن " . ( 4 ) انظر " المستدرك " 3 / 175 ، فقد أورده بنحوه من طريق آخر .