الذهبي
261
سير أعلام النبلاء
الناس . فقام الحسن ، فقال : إنما جمعته للفقراء . فقام نصف الناس ( 1 ) . القاسم بن الفضل الحداني ، حدثنا أبو هارون قال : انطلقنا حجاجا ، فدخلنا المدينة ، فدخلنا على الحسن ، فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما خرجنا ، بعث إلى كل رجل منا بأربع مئة ، فرجعنا ، فأخبرناه بيسارنا ، فقال : لا تردوا علي معروفي ، فلو كنت على غير هذه الحال ، كان هذا لكم يسيرا ، أما إني مزودكم : إن الله يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة ( 2 ) . قال المدائني : أحصن الحسن تسعين امرأة . الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرجنا إلى الجمل ست مئة ، فأتينا الربذة ، فقام الحسن ، فبكى ، فقال علي : تكلم ودع عنك أن تحن حنين الجارية ، قال : إني كنت أشرت عليك بالمقام ، وأنا أشيره الآن ، إن للعرب جولة ، ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها ، قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل جحر ضب . قال أتراني لا أبالك كنت منتظرا كما ينتظر الضبع اللدم ؟ ( 3 ) . إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم قال : قيل لعلي : هذا الحسن في المسجد يحدث الناس ، فقال : طحن إبل لم تعلم طحنا . شعبة : عن أبي إسحاق ، عن معد يكرب ، أن عليا مر على قوم قد
--> ( 1 ) وحارثة : هو ابن مضرب العبدي الكوفي ثقة . والخبر في " تهذيب ابن عساكر " 4 / 217 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 218 . ( 3 ) اللدم : اللطم والضرب بشئ ثقيل يسمع وقعه ، وكانوا إدا أرادوا صيد الضبع ، يجيؤون إلى حجرها فيضربون بحجر أو بأيديهم ، فتحسبه شيئا تصيده ، فتخرج لتأخذه ، فتصاد . أراد : أي لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم .