الذهبي

262

سير أعلام النبلاء

اجتمعوا على رجل ، فقال : من ذا ؟ قالوا : الحسن ، قال : طحن إبل لم تعود طحنا . إن لكل قوم صدادا ، وإن صدادنا الحسن . جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال علي : يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل . عن سويد بن غفلة ، قال : كانت الخثعمية تحت الحسن ، فلما قتل علي ، وبويع الحسن ، دخل عليها ، فقالت : لتهنك الخلافة ، فقال : أظهرت الشماتة بقتل علي ! أنت طالق ثلاثا ، فقالت : والله ما أردت هذا . ثم بعث إليها بعشرين ألفا ، فقالت : متاع قليل من حبيب مفارق ( 1 ) شريك : عن عاصم ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة ، فقرأ سورة إبراهيم على المنبر حتى ختمها . منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، قال : كان الحسن بن علي لا يدعو أحدا إلى الطعام ، يقول : هو أهون من أن يدعى إليه أحد . قال المبرد : قيل للحسن بن علي : إن أبا ذر يقول : الفقر أحب إلي من الغنى ، والسقم أحب إلي من الصحة . فقال : رحم الله أبا ذر . أما أنا فأقول : من اتكل على حسن اختيار الله له ، لم يتمن شيئا . وهذا حد الوقوف على الرضى بما تصرف به القضاء ( 2 ) .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني ( 2757 ) من طريق علي بن سعيد الرازي ، عن محمد بن حميد الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد ابن غفلة . . . وهذا سند ضعيف لضعف محمد بن حميد ، وسلمة بن الفضل ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 4 / 339 ، وقال : رواه الطبراني ، وفي رجاله ضعف ، وقد وثقوا . وهو في " سنن البيهقي " 7 / 337 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 220 ، و " البداية " 8 / 39 .