الذهبي
154
سير أعلام النبلاء
الأصمعي : حدثنا ابن عون قال : كان الرجل يقول لمعاوية : والله لتستقيمن بنا يا معاوية ، أو لنقومنك ، فيقول : بماذا ؟ فيقولون : بالخشب ، فيقول : إذا أستقيم ( 1 ) . عن ابن عباس ، قال : علمت بما كان معاوية يغلب الناس ، كان إذا طاروا وقع ، وإذا وقعوا طار ( 2 ) . مجالد : عن الشعبي ، عن زياد بن أبيه ، قال : " ما غلبني معاوية في شئ إلا بابا واحدا ، استعملت فلانا ، فكسر الخراج . فخشي أن أعاقبه ، ففر مني إلى معاوية . فكتبت إليه : إن هذا أدب سوء لمن قبلي . فكتب إلي : إنه لا ينبغي أن نسوس الناس سياسة واحدة ، أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية ، ولا نشتد جميعا ، فنحمل الناس على المهالك ، ولكن تكون للشدة والفظاظة ، وأكون أنا للين والألفة ( 3 ) . أبو مسهر : عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار . وقال عروة : بعث معاوية مرة إلى عائشة بمئة ألف ، فوالله ما أمست حتى فرقتها . حسين بن واقد : عن ابن بريدة ، دخل الحسن بن علي على معاوية ، فقال : لأجيزنك بجائزة لم يجزها أحد كان قبلي ، فأعطاه أربع مئة ألف ( 4 ) . جرير : عن مغيرة ، قال : بعث الحسن وابن جعفر إلى معاوية
--> ( 1 ) ابن عساكر 16 / 368 / ب . والخشب جمع خشيب : وهو السيف - الصقيل . ( 2 ) " أنساب الأشراف " 4 / 85 ، و " ابن عساكر " 16 / 369 / آ ، و " العقد الفريد " 4 / 364 . ( 3 ) ابن عساكر 16 / 369 / ب . ( 4 ) ابن عساكر 16 / 370 / ب .