الذهبي

131

سير أعلام النبلاء

معاوية فرض على عبادي " . ابن عمر مرفوعا : " يا معاوية ، أنت مني وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنة " . فهذه الأحاديث ظاهرة الوضع والله أعلم ( 1 ) . ويروى في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تحتمل ، منها : فضيل بن مرزوق : عن رجل ، عن أنس مرفوعا : " دعوا لي أصحابي وأصهاري " ( 2 ) . أحمد في " المسند " : حدثنا ؟ وح ، حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد ، حدثنا جدي : أن معاوية أخذ الإداوة ، وتبع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع رأسه إليه ، وقال : " يا معاوية ، إن وليت أمرا ، فاتق الله واعدل " فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى ابتليت ( 3 ) . ولهذا طرق مقاربة : يحيى عن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، قال معاوية : والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لي : " يا معاوية إن ملكت فأحسن " . ابن مهاجر ضعيف ، والخبر مرسل .

--> ( 1 ) وقد ذكر أكثر هذه الأحاديث : الشوكاني في " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " في الصفحة 403 - 407 ، وقال الحافظ ابن كثير في " البداية " 8 / 120 بعد أن ذكر حديثا منها : وقد أورد ابن عساكر بعد هذا أحاديث كثيرة موضوعة ، والعجب منه مع حفظه واطلاعه كيف لا ينبه عليها وعلى نكارتها وضعف حالها . ( 2 ) إسناده ضعيف لجهالة الرجل . ( 3 ) رجاله ثقات ، وهو في " المسند " 4 / 101 ، وانظر " البداية " 8 / 123 .