الذهبي

132

سير أعلام النبلاء

الأصم : حدثنا أبي ، سمعت ابن راهويه يقول : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شئ ( 1 ) . ابن فضيل : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع صوت غناء ، فقال : انظروا ما هذا ؟ فصعدت فنظرت ، فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان ، فجئت فأخبرته ، فقال : " اللهم ؟ ؟ ؟ في الفتنة ركسا ، ودعهما في النار دعا ( 2 ) " . هذا مما أنكر على يزيد . ابن لهيعة : عن يونس ، عن ابن شهاب : قدم عمر الجابية ، فبقى على الشام أميرين ، أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان . ثم توفي يزيد . فنعاه عمر إلى أبي سفيان ، فقال : ومن أمرت مكانه ؟ قال : معاوية ، فقال : وصلتك يا أمير المؤمنين رحم ( 3 ) . وقال خليفة : ثم جمع عمر ؟ كلها لمعاوية ، وأقره عثمان ( 4 ) . قلت : حسبك بمن يؤمره عمر ، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه ، ويقوم به أتم قيام ، ويرضي الناس بسخائه وحلمه ، وإن كان

--> ( 1 ) ابن راهويه : هو إسحاق ، وقد أورد الخبر الشوكاني في " الفوائد المجموعة " : 407 . ( 2 ) يزيد بن أبي زياد الهاشمي ضعيف كبر فتغير وصار يتلفن ، وشيخه فيه وهو سليمان بن عمرو بن الأحوص مجهول الحال ، وهو في " المسند " 4 / 421 ، ونسبه الشوكاني في " الفوائد المجموعة " : 408 لأبي يعلى ، وقد ذكره ابن الجوزي في " موضوعاته " وقال : لا يصح ، يزيد بن أبي زياد كان يتلقن . وله شاهد بنحوه يزيده وهنا ، رواه الطبراني في " الكبير " عن ابن عباس . وفيه عيسى بن سوادة النخعي وهو كذاب . وركست الشئ إذا رددته ورجعته ، واندع : الطرد والدفع . ( 3 ) انظر " تاريخ دمشق " 1 / 218 لأبي زرعة . ( 4 ) " تاريخ خليفة " : 155 ، 178 .