الذهبي
121
سير أعلام النبلاء
بالصفرة كأن لحيته الذهب ( 1 ) . قلت : كان ذلك لائقا في ذلك الزمان ، واليوم لو فعل ، لاستهجن . وروى عبد الجبار بن عمر ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ : سمع معاوية على منبر المدينة يقول : أين فقهاؤكم يا أهل المدينة ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه القصة ثم وضعها على رأسه : فلم أر على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية ( 2 ) . وعن أبان بن عثمان : كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمه هند ، فعثر ، فقالت : قم لارفعك الله ، وأعرابي ينظر ، فقال : لم تقولين له ؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه ، قالت : لارفعه إن لم يسد إلا قومه ( 3 ) . قال أسلم مولى عمر : قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم .
--> ( 1 ) أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " 1 / 349 عن أبي مسهر بهذا الاسناد . ( 2 ) عبد الجبار بن عمر : هو الأيلي أبو الصباح الأموي مولاهم : ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في ابن عساكر 16 / 338 / ب ، 339 / آ ، وأخرجه مالك 3 / 323 ، 124 ، والبخاري 10 / 314 ، 315 في اللباس : باب وصل الشعر ، ومسلم ( 2127 ) في اللباس والزينة : باب تحريم الواصلة . . . ، وأبو داود ( 4167 ) ، والترمذي ( 2781 ) ، وأحمد 4 / 95 من طرق ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر وهو يقول - وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي - : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول : " إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم " ولمسلم رقم الحديث الخاص ( 124 ) من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب أن معاوية قال ذات يوم : إنكم قد أحدثتم زي سوء ، وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور ، وللنسائي 8 / 144 من طريق ابن وهب ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سعيد المقبري ، قال : رأيت معاوية بن أبي سفيان على المنبر ومعه في يده كبة من كبب النساء من شعر ، فقال : ما بال المسلمات يضعن مثل هذا ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أيما امرأة زادت في رأسها شعرا ليس منه ، فإنه زور تزيد فيه " والقصة ، بضم القاف : الخصلة من الشعر . ( 3 ) ابن عساكر 16 / 339 / آ .