الذهبي

378

سير أعلام النبلاء

وقد رصد الأعداء لي كل مرصد * فكلهم نحوي تدب عقاربه وآتيك والعضب ( 1 ) المهند مصلت * طرير ( 2 ) شباه قانيات ذوائبه وأنزل آمالي ببابك راجيا * بواهر جاه يبهر النجم ثاقبه فتقبل مني عبد رق فيغتدي * له الدهر عبدا خاضعا ( 3 ) لا يغالبه وتنعم في حقي بما أنت أهله * وتعلي محلي فالسها ( 4 ) لا يقاربه وتلبسني من نسج ظلك حلة * تشرف قدر النيرين جلاببه وتركبني نعمى أياديك مركبا * على الفلك الاعلى تسير مراكبه ( 5 ) ويأتيك غيري من بلاد قريبة * له الامن فيها صاحب لا يجانبه فيلقى دنوا منك لم ألق مثله * ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه وينظر من لألاء قدسك نظرة * فيرجع والنور الامامي ( 6 ) صاحبه ولو كان يعلوني بنفس ورتبة * وصدق ولاء لست فيه أصاقبه لكنت أسلي النفس عما ترومه * وكنت أذود العين عما تراقبه ولكنه مثلي ، ولو قلت إنني * أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه وما أنا ممن يملا المال عينه * ولا بسوى التقريب تقضى مآربه ولا بالذي يرضيه دون نظيره * ولو أنعلت بالنيرات مراكبه وبي ظمأ رؤياك منهل ريه * ولا غرو أن تصفو لدي مشاربه

--> ( 1 ) العضب : السيف القاطع . ( 2 ) طرير : محدد . ( 3 ) هكذا في الأصل ، وفي تاريخ الاسلام بخط المؤلف ، وفي غيره من المصادر : " طائعا " . ( 4 ) السها : كوكب صغير . ( 5 ) هكذا هي بخط المؤلف في تاريخ الاسلام " ، وفي بعض المصادر الأخرى : مواكبه . ( 6 ) في الأصل : " الأماني " وليس بشئ ، والتصحيح من خط المؤلف في " تاريخ الاسلام " .