الذهبي

358

سير أعلام النبلاء

فنازل الموصل أشهرا ، وجرى ما لا يعبر عنه 257 - المعظم الحلبي * الملك المعظم أبو المفاخر تورانشاه ابن السلطان الكبير المجاهد صلاح الدنيا والدين يوسف بن أيوب ، آخر من بقي من إخوته . ولد سنة سبع وسبعين وخمس مئة . فسمع بدمشق من يحيى الثقفي ، وابن صدقة الحراني ، وأجاز له عبد الله بن بري . انتخب له شيخنا الدمياطي جزءا سمعه منه هو وسنقر القضائي والقاضي شقير أحمد بن عبد الله ، والتاج محمد بن أحمد النصيبي وجماعة ، سمعوا منه في حال الاستقامة ، فإنه كان يتناول المسكر . وكان كبير آل بيته ، وكان السلطان الملك الناصر يوسف يتأدب معه ويجله لأنه أخو جده ، فكان يتصرف في الخزائن والمماليك ، وقد حضر غير مصاف ، وكان فارسا شجاعا عاقلا داهية ، وكان مقدم العساكر الحلبية من دهر ، وهو كان المقدم يوم كسره الخوارزمية في سنة ثمان وثلاثين وست مئة بقرب الفرات فأسر يومئذ مثخنا بالجراح ، وانهزم أصحابه ، وقتل يومئذ الملك الصالح ولد الملك الأفضل علي ابن صلاح الدين . ولما أخذ

--> * ذيل مرآة الزمان : 1 / 429 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 177 ، دول الاسلام : 2 / 124 العبر : 5 / 245 ، الوافي بالوفيات : 10 / 443 - 444 الترجمة 4934 ، عيون التواريخ : 20 / 234 ، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي : 1 / 441 ، النجوم الزاهرة : 7 / 90 ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن إبراهيم الحنبلي ص 268 - 269 الترجمة 23 شذرات الذهب 5 / 292 ، ترويح القلوب في ذكر ملوك بني أيوب للمرتضى الزبيدي ( ط الترقي دمشق 1969 ) ص 100 .