الذهبي

359

سير أعلام النبلاء

هولاكو حلب عصت قلعتها وبها المعظم ها فحماها ثم سلمها بالأمان وعجز عنها ولم يعش بعدها إلا أياما . مات في أواخر ( 1 ) ربيع الأول سنة وخمسين وست مئة عن إحدى وثمانين سنة ، ودفن بدهليز داره . 258 - الظاهر * الملك الظاهر غازي ابن الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي أخو صاحب الشام الملك الناصر يوسف يلقب سيف الدين ، وهو شقيق الناصر . كان شجاعا جوادا مليح الصورة كريم الأخلاق عزيزا على أخيه إلى الغاية ، ولقد أراد جماعة من الامراء العزيزية القبض على الناصر وتمليك هذا فشعر بهم السلطان ووقعت الوحشة . وفي أول سنة ثمان وخمسين زالت دولة الناصر وفارق غازي أخاه ، فاجتمع بغزة على طاعته البحرية ، وسلطنوه فدهمهم هولاكو ، ثم اجتمع الاخوان ودخلا البرية وتوجها معا إلى حتفهما . وخلف غازي ولدا بديع الحسن ، اسمه زبالة ، وأمة جارية اسمها وجه القمر ، فتزوجت بأيد غدي العزيزي ثم بالبيسري ، ومات زبالة بمصر شابا ، وقتل غازي صبرا مع أخيه بآذربيجان ، فذكر ابن واصل أن هولاكو أحضر الناصر وأخاه وقال : أنت قلت : ما في البلاد أحد ، وإن من فيها في طاعتك

--> ( 1 ) في تاريخ الاسلام للذهبي والوافي أنه توفي في السابع والعشرين منه . * تاريخ الاسلام ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 192 ، دول الاسلام : / 125 ، العبر : 5 / 255 ، النجوم الزاهرة : 7 / 206 ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن إبراهيم الحنبلي : 421 الترجمة 108 ، شذرات الذهب : 5 / 298 .