الذهبي

162

سير أعلام النبلاء

الذل ، وذاك أن خوارزم شاه لما انهزم في العام الماضي ، بعثت الإسماعلية تعرف التتار ضعفه ، فسارعت طائفة تقصده بتوريز فلم يقدم على الملتقى ، وأخذوا مراغة وعاثوا ، وتقهقر هو إلى آمد فكبسته التتار ، وتفرق جمعه في كل جهة ، وطمع فيهم الفلاحون والكرد ، وأخذت التتار إسعرد بالأمان ، ثم غدروا كعوائدهم ، ثم طنزة ( 1 ) وبلاد نصيبين . وفيها سجن الأشرف بعزتا ( 2 ) عليا الحريري وأفتى جماعة بقتله ( 3 ) . وأسست دار الحديث الأشرفية بدمشق . وفيها ظفر بالتاج الكحال ، وقد قتل جماعة ختلا في بيته ، ففاح الدرب ، فسمروه . وفي سنة 629 ( 4 ) : انهزم جلال الدين خوارزم شاه ابن علاء الدين في جبال ، فقتله كردي بأخ له ( 5 ) . وقصدت عساكر الخليفة مع صاحب إربل التتار ، فهربوا . وأمسك الوزير مؤيد الدين القمي وابنه ، وكانت دولته ثلاثا وعشرين سنة باسم نيابة الوزارة ، لكن لم يكن معه وزير فولي مكانه شمس الدين ابن الناقد ، وجعل مكان ابن الناقد في الأستاذ دارية ابن العلقمي . وفي سنة ثلاثين ( 6 ) : حاصر الكامل آمد ، فأخذها من الملك المسعود

--> ( 1 ) بلد بجريرة ابن عمر ، من ديار بكر ( معجم ياقوت ) . ( 2 ) الضبط من خط المؤلف في " تاريخ الاسلام " ، وهي قلعة معروفة . ( 3 ) ولكن السلطان أحجم عن القتل . ( 4 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 248 . ( 5 ) وقيل إن ذلك كان سنة 628 . ( 6 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 248 - 249 .