الذهبي

161

سير أعلام النبلاء

وفي سنة 627 ( 1 ) : هزم الأشرف وصاحب الروم جلال الدين خوارزم شاه ، وتمزق جمعه ، واسترد الأشرف خلاط . وقدم رسول محمد بن هود الأندلسي بأنه تملك أكثر المغرب وخطب بها للمستنصر ، فكتب له تقليد بسلطنة تلك الديار ، ونفذت إليه الخلع واللواء . وبعث خوارزم شاه يطلب من الخليفة لباس الفتوة فأجيب . وقد أخذت العرب من مخيم خوارزم شاه يوم كسرته ( 2 ) باطية ( 3 ) من ذهب وزنها ربع قنطار ، والعجب أن هذه الملحمة ( 4 ) ما قتل فيها من عسكر الشام سوى واحد جرح ، لكن قتل من الروميين ألوف ، وأما الخوارزمية فاستحر بهم القتل وزالت هيبتهم من القلوب ، وولت سعادتهم ، والوقعة في رمضان . وفي سنة 628 ( 5 ) : فيها خرج على ابن عبد المؤمن ابن عم له وظفر بالملك ، وقتله ، وقتل من البربر خلائق . وفي رجب بلغنا ( 6 ) كسرة التتار لخوارزم شاه وتفرق جمعه وذاق

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 244 - 245 . ( 2 ) كان ينبغي أن توضع هذه الفقرة بعد قوله : " واسترد الأشرف خلاط " . ( 3 ) الباطية : إناء من الخزف أو الفخار أو البلور لتقديم النبيذ . أو الذي يوضع فيه ماء العطر ( معجم دوزي 1 / 484 ) . ( 4 ) يعني : الحرب بين الأشرف وصاحب الروم من جهة وجلال الدين خوارزم شاه من جهة أخرى . ( 5 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 245 - 248 . ( 6 ) أصل الخبر في " تاريخ الاسلام " : " وفي رجب وصل قزويني إلى الشام فأخبر . . " .