الذهبي

56

سير أعلام النبلاء

منصور الفاسد العقيدة الذي أحرقت كتبه ، وكان خلا لعلي ابن الجوزي يجمعهما عدم الورع ! ولد سنة ثمان وأربعين . وسمع من جده ، وابن البطي ، وأحمد بن المقرب ، وما سمعوا منه شيئا . درس بمدرسة جده ، وولي أعمالا . قال ابن النجار : ظهر عليه بخطه بتخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهية ، وأنها مدبرة ، فأحضر ، فقال : كتبته تعجبا لا معتقدا . فأحرقت مع كتب فلسفية بخطه في ملا عظيم سنة 588 ، وأعطيت مدارسه لابن الجوزي ، فهذا كان السبب في اعتقال ابن الجوزي خمسة أعوام بواسط ، ولي وزير شيعي ، فمكن الركن من ابن الجوزي ، وبعد سنة ست مئة أعيد إلى الركن المدارس ، ثم رتب عميدا ببغداد ومستوفيا للمكس ، وتمكن ، فظلم وعسف ، ثم حبس وخمل . قال ابن النجار : كان ظريفا ، لطيف الأخلاق ، إلا أنه كان فاسد العقيدة . مات في رجب سنة إحدى عشرة وست مئة . 40 - السائح * الزاهد الفاضل الجوال الشيخ علي بن أبي بكر الهروي الذي طوف

--> * التكملة للمنذري : 2 / الترجمة : 1368 ، وتكملة ابن الصابوني : 205 - 206 ، ووفيات الأعيان : 3 / 346 - 348 ، والمختصر لأبي الفدا : 3 / 122 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 94 ( أيا صوفيا 3011 ) ، والمشتبه : 345 ، والوافي بالوفيات : 12 / الورقة : 13 ، وعقد الجمان للعيني : 17 / الورقة : 350 ، وتاريخ ابن الفرات : 9 / الورقة : 61 ، وشذرات الذهب : 5 / 49 ، ونهر الذهب للغزي : 2 / 293 .