الذهبي
59
سير أعلام النبلاء
المنجى ( 1 ) ، وآخرون . وشيخه في الفقه أسعد الميهني . ولي قضاء بلده ، وذهب في الرسلية ( 2 ) من صاحب الموصل زنكي الأتابك ، ثم وفد على ولد زنكي نور الدين ، فبالغ في احترامه بحلب ، ونفذه رسولا إلى المقتفي . وقد أنشأ بالموصل مدرسة وبطيبة رباطا . ثم إنه ولي قضاء دمشق لنور الدين ، ونظر الأوقاف ، ونظر الخزانة ، وأشياء ، فاستناب ابنه أبا حامد بحلب ، وابن أخيه أبا القاسم بحماة ، وابنه الآخر في قضاء حمص . وقال ابن عساكر : ولي قضاء دمشق سنة 555 وكان أديبا ، شاعرا ، فكه المجلس ، يتكلم في الأصول كلاما حسنا ، ووقف وقوفا كثيرة ، وكان خبيرا بالسياسة وتدبير الملك . وقال أبو الفرج ابن الجوزي ( 3 ) : كان رئيس أهل بيته ، بنى مدرسة بالموصل ، ومدرسة بنصيبين ، وولاه نور الدين القضاء ، ثم استوزره . ورد رسولا ، فقيل إنه كتب قصة عليها محمد بن عبد الله الرسول ، فكتب المقتفي : صلى الله عليه وسلم . وقال سبط ابن الجوزي ( 4 ) : لما جاء الشيخ أحمد بن قدامة والد
--> ( 1 ) في الأصل ( المنجا ) بالألف القائمة وقد غيرناها ومثيلاتها وكتبناها بالصورة التي يجب أن تكون عليها ( 2 ) أي السفارة . ( 3 ) ( المنتظم ) 10 / 268 ، وقد سقط من نص المنتظم شئ أذهب بالمعنى وانتبه إليه محققه المرحوم سالم الكرنكوي . ( 4 ) ( مرآة الزمان ) : 8 / 341 .