الذهبي
60
سير أعلام النبلاء
الشيخ أبي عمر إلى دمشق ، خرج إليه أبو الفضل ، ومعه ألف دينار ، فعرضها عليه ، فأبى ، فاشترى بها الهامة ( 1 ) ، ووقفها على المقادسة . قال : وقدم السلطان صلاح الدين سنة سبعين ، فأخذ دمشق ، ونزل بدار العقيقي ، ثم إنه مشى إلى دار القاضي كمال الدين ، فانزعج ، وأسرع لتلقيه ، فدخل السلطان ، وباسطه ، وقال : طب نفسا ، فالامر أمرك ، والبلد بلدك . ولما توفي كمال الدين ، رثاه ولده محيي الدين بقصيدة أولها وكان بحلب . ألموا بسفحي قاسيون وسلموا * على جدث بادي السنا وترحموا وأدوا إليه عن كئيب تحية * مكلفكم إهداءها القلب والفم قلت : توفي في سادس المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة . 15 [ ابنه ] * ومات ابنه : قاضي القضاة أبو حامد محمد سنة ست وثمانين .
--> ( 1 ) القرية المشهورة بالغوطة الغربية من دمشق . * ترجم له العماد في القسم الشامي من الخريدة : 2 / 329 ، وابن الأثير في الكامل : 12 / 25 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة 124 ( باريس 5921 ) والمنذري في التكمله : 1 / 241 وابن خلكان في الوفيات : 4 / 246 ، والدمياطي في المستفاد ، الورقة 13 ، والصفدي في الوافي : 1 / 210 ، وفيه أن وفاته سنة 584 ، وهو وهم ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة : 71 ، والعيني في عقد الجمان / 17 / الورقة 102 ، وابن عبد الهادي في معجم الشافعية ، الورقة : 55 ، وغيرهم كثير .