الذهبي

448

سير أعلام النبلاء

يقرؤها للعامة ، مئة جزء ، ( مناقب عمر بن عبد العزيز ) جزء ، وعدة أجزاء في ( مناقب الصحابة ) ، وأشياء كثيرة جدا ما تمت ، والجميع بأسانيده ، بخطه المليح الشديد السرعة ، و ( أحكامه الكبرى ) مجلد ، و ( الصغرى ) مجلد ، كتاب ( درر الأثر ) مجلد ، كتاب ( السيرة ) جزء كبير ، ( الأدعية الصحيحة ) جزء ، ( تبيين الإصابة لأوهام حصلت لأبي نعيم في معرفة الصحابة ) جزآن تدل على براعته وحفظه ، كتاب ( الكمال في معرفة رجال الكتب الستة ) ( 1 ) في أربعة أسفار يروي فيه بأسانيده . في حفظه : قال ضياء الدين : كان شيخنا الحافظ لا يكاد يسأل عن حديث إلا ذكره وبينه ، وذكر صحته أو سقمه ، ولا يسأل عن رجل إلا قال : هو فلان بن فلان الفلاني ويذكر نسبه ، فكان أمير المؤمنين في الحديث ، سمعته يقول : كنت عند الحافظ أبي موسى ( 2 ) ، فجرى بيني وبين رجل منازعة في حديث ، فقال : هو في صحيح البخاري ، فقلت : ليس هو فيه ، قال : فكتبه في رقعة ، ورفعها إلى أبي موسى يسأله ، قال : فناولني أبو موسى الرقعة ، وقال : ما تقول ؟ فقلت : ما هو في البخاري ، فخجل الرجل . قال الضياء : رأيت في النوم بمرو كأن البخاري بين يدي الحافظ عبد الغني ، يقرأ عليه من جزء وكان الحافظ يرد عليه ، أو ما هذا معناه . وسمعت ( 3 ) إسماعيل بن ظفر يقول : قال رجل للحافظ عبد الغني :

--> ( 1 ) عبد الغني هو أول من جمع رجال الكتب الستة في مصنف واحد ، نعم ، ألف الحافظ ابن عساكر ( المعجم المشتمل ) لكنه خصصه لشيوخ أصحاب الكتب الستة فقط . ( 2 ) يعني محمد بن أبي بكر المديني الأصبهاني . ( 3 ) الكلام للحافظ الضياء ، ومثله الأقوال الآتية .