الذهبي

36

سير أعلام النبلاء

وعمرو هكذا أعني ابن بحر ( 1 ) * وغيرهم من أصحاب الشمال ( 2 ) فرأي أولاء ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال وكل هوى ومحدثة ضلال * ضعيف في الحقيقة كالخيال فهذا ما أدين به إلهي * تعالى عن شبيه أو مثال وما نافاه من خداع وزور * ومن بدع فلم يخطر ببالي صدق الناظم رحمه الله ، وأجاد ، فلان يعيش المسلم أخرس أبكم خير له من أن يمتلئ باطنه كلاما وفلسفة ! . أنشدنا أبو الغنائم بن علان في كتابه عن القاسم بن علي بن الحسن الحافظ ، أخبرنا أبي ، أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بدمشق ، أنشدنا أبو العز محمد بن علي البستي بملقاباذ . ( ح ) وأنشدنا أبو الحسين اليونيني ، أنشدنا جعفر بن علي المقرئ ، قالا : أنشدنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد لنفسه : إن علم الحديث علم رجال * تركوا الابتداع للاتباع فإذا جن ليلهم كتبوه * وإذا أصبحوا غدوا للسماع ( 3 ) . أنشدنا أبو الفتح القرشي ، أنشدنا يوسف الساوي ، أنشدنا السلفي لنفسه : ليس على الأرض في زماني * من شانه في الحديث شاني

--> ( 1 ) يعني الجاحظ الأديب المشهور ، وكان معتزليا كما هو معروف . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال . في سموم وحميم . وظل من يحموم . لا باردولا كريم ) * [ الواقعة : 41 - 43 ] . وقوله تعالى : * ( وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ) * [ الحاقة : 25 ] . ( 3 ) في ( الوافي ) للصفدي 7 / 353 : فإذا الليل جنهم .