الذهبي
37
سير أعلام النبلاء
نظما وضبطا يلي علوا * فيه على رغم كل شاني ( 1 ) . أنشدنا أبو الحسين ابن الفقيه ( 2 ) ، وأبو علي القلانسي ، قالا : أنشدنا أبو الفضل الهمداني ، أنشدنا أبو طاهر السلفي لنفسه : ليس حسن الحديث قرب رجال * عند أرباب علمه النقاد بل علو الحديث عند أولي الاتقان * والحفظ صحة الاسناد فإذا ما تجمعا في حديث * فاغتنمه فذاك أقصى المراد قد مر ذكر مولده وأنه على التقدير ، وقد قال المحدث محمد بن عبد الرحمان بن علي التجيبي الأندلسي : سمعت على السلفي ووجدت بخطه مقيدا : مولدي بأصبهان سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة تخمينا لا يقينا . ويقوي هذا ما تقدم عن السخاوي ، والأظهر خلافه من قوله لما كتبوا عنه وهو أمرد ، ومن قوله وقت قتلة نظام الملك . وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان ( 3 ) : كانت ولادته بأصبهان سنة اثنتين وسبعين تقريبا . قال : ووجدت العلماء بمصر والمحدثين من جملتهم الحافظ المنذري يقولون في مولد السلفي هذه المقالة . ثم وجدت في كتاب ( زهر الرياض ) لأبي القاسم ابن الصفراوي أن السلفي كان يقول : مولدي بالتخمين لا باليقين سنة ثمان وسبعين . فيكون مبلغ عمره على مقتضى ذلك ثمانيا وتسعين سنة . ثم قال ابن خلكان : ورأيت في تاريخ ابن النجار ما يدل على صحة ما
--> ( 1 ) في ( الوافي ) للصفدي ( نقلا ونقدا ولا علوا ) وقوله ( ولا ) لعله مصحف في المطبوع . ( 2 ) يعني اليونيني . ( 3 ) ( وفيات الأعيان ) : 1 / 106 - 107 .