الذهبي

347

سير أعلام النبلاء

وله ( البرق الشامي ) سبع مجلدات ، و ( الفتح القسي في الفتح القدسي ) مجلدان ، وكتاب ( السيل والذيل ) مجلدان ، و ( نصرة الفترة ) ( 1 ) في أخبار بني سلجوق ، وديوان رسائل كبير ، وديوانه في أربع مجلدات . وكان بينه وبين الفاضل مخاطبات ومكاتبات . قال مرة للفاضل مما يقرأ منكوسا : سر فلا كبا بك الفرس ، فأجابه بمثله فقال : دام علا العماد . قال ابن خلكان ( 2 ) : ولم يزل العماد على مكانته إلى أن توفي صلاح الدين ، فاختلت أحواله ، فلزم بيته ، وأقبل على تصانيفه . قال الموفق عبد اللطيف : حكى لي العماد ، قال : طلبني كمال الدين لنيابته في الانشاء ، فقلت : لا أعرف الكتابة ، قال : إنما أريد منك أن تثبت ما يجري ، فتخبرني به ، فصرت أرى الكتب تكتب إلى الأطراف ، فقلت : لو طلب مني أن أكتب مثل هذا ، ما كنت أصنع ؟ فأخذت أحفظ الكتب ، وأحاكيها ، وأروض نفسي ، فكتبت إلى بغداد كتبا ، ولم أطلع عليها أحدا ، فقال كمال الدين يوما : ليتنا وجدنا من يكتب إلى بغداد ، ويريحنا ، فقلت : أنا ، فكتبت ، وعرضت عليه ، فأعجبه ، واستكتبني ، فلما توجه أسد الدين إلى مصر المرة الثالثة ، صحبته . قال الموفق : وكان فقهه على طريقة أسعد الميهني . ويوم تدريسه تسابق الفقهاء لسماع كلامه ، وحسن نكته ، وكان بطئ الكتابة ، لكنه دائم العمل ، وله توسع في اللغة لا النحو . توفي بعد ما قاس مهانات ابن شكر ،

--> ( 1 ) تمام عنوانه : ( نصرة الفترة وعصرة القطرة ) وانظر مقدمة الشيخ الأثري : 1 / 73 . ( 2 ) ( وفيات ) : 5 / 152 .