الذهبي

295

سير أعلام النبلاء

تملك دمشق ، ثم حاربه العزيز أخوه ، وقهره ، ثم لما مات العزيز ، أسرع الأفضل إلى مصر ، وناب في الملك ، وسار بالعسكر المصري ، فقصد دمشق ، وبها عمه العادل ، قد بادر إليها من ماردين قبل مجئ الأفضل بيومين ، فحصره الأفضل ، وأحرق الحواضر والبساتين ، وعمل كل قبيح ، ودخل البلد ، وضجت الرعية بشعاره ، وكان محبوبا ، فكاد العادل أن يستسلم ، فتماسك ، وشد أصحابه على أصحاب الأفضل ، فأخرجوهم ، ثم قدم الظاهر ومعه صاحب حمص ، وهموا بالزحف ، فلم يتهيأ أمر ، ثم سفل أمر الأفضل ، وعاد إلى صرخد ، ثم تحول إلى سميساط ، وقنع بها ، وفيه تشيع بلا رفض . وله نظم وفضيلة ، وإليه عهد أبوه بالسلطنة لما احتضر ، وكان أسن إخوته ، وهو القائل في عمه العادل : ذي سنة بين الأنام قديمة * أبدا أبو بكر يجور على علي وقد كتب من نظمه إلى الخليفة الناصر ، وفي الناصر تشيع : مولاي إن أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا ( 1 ) بالسيف حق علي وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما واستقام الامر حين ولي فخالفاه وحلا عقد بيعته * والامر بينهما والنص فيه جلي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لا قي من الأول فأجابوه من الديوان : وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا * بالود يخبر أن أصلك طاهر

--> ( 1 ) في الأصل : ( عصيا ) والتصحيح من ( تاريخ الاسلام ) ، وابن خلكان .