الذهبي

296

سير أعلام النبلاء

غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد الرسول له بطيبة ناصر ( 1 ) فأبشر فإن غدا عليه حسابهم * واصبر ، فناصرك الامام الناصر ( 2 ) مات الأفضل فجاءة بسميساط في صفر سنة اثنتين وعشرين وست مئة ، فتملك بعده أخوه موسى ، ولقب بلقبه ، وعاش إلى سنة نيف وثلاثين وست مئة ، وهي ( 3 ) قلعة على الفرات قريبة من الكختا ( 4 ) ، وقد دثرت الآن . عاش ستا وخمسين سنة ، وله ترسل وفضيلة وخط منسوب . قال عز الدين ابن الأثير ( 5 ) : وكان من محاسن الدنيا ، لم يكن له في الملوك مثل . كان خيرا ، عادلا ، فاضلا ، حليما ، كريما ، رحمه الله تعالى . ومن شعره : يا من يسود شيبه ( 6 ) بخضابه * لعساه في أهل الشبيبة يحصل ها فاختضب بسواد حظي مرة * ولك الأمان بأنه لا ينصل 154 - الظاهر * سلطان حلب ، الملك الظاهر ، غياث الدين ، أبو منصور ، غازي

--> ( 1 ) ابن خلكان : ( بعد النبي له بيثرب ) . وفي ( تاريخ الاسلام ) : بعد النبي له بطيبة . ( 2 ) قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) : ( وقيل ، ولم يصح ، أنه جرد سبعين ألفا لنصرته ، فجاء الخبر أن الامر قد فات فبطل التجريد ) . ( 3 ) يعني سميساط . ( 4 ) هكذا في الأصل ولم يذكرها ياقوت . وفي ( تاريخ الاسلام ) الذي بخط المؤلف : ( وهي قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية ) ( الورقة : 24 - أيا صوفيا 3012 ) ( 5 ) ( الكامل ) : 12 / 176 ( 6 ) في ( تاريخ الاسلام ) : شعره . * ترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 129 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 579 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 1469 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين : 94 ، وابن العبري في تاريخه : 231 ، وابن خلكان في الوفيات : 4 / 6 ، وابن واصل في مفرج الكروب : 2 / 178 ، 3 / 237 ، وابن الفوطي في تلخيصه : 4 / الترجمة : 1781 في الملقبين بغياث الدين ، وأبو الفداء في المختصر : 3 / 123 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 202 ( باريس 1582 ) ، والعبر : 5 / 46 ، وابن كثير في البداية : 13 / 71 ، والمقريزي في السلوك ج ق 1 ص : 185 ، والعيني في عقد الجمان : 17 / الورقة : 355 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 218 ، وابن العماد في الشذرات : 5 / 55 وغيرهم .