الذهبي

294

سير أعلام النبلاء

الذهب ، فسكت ، ثم قال : رد عليه ماله ، وقل له : إياك والعود إلى مثلها ، فما كل ملك يكون عادلا ، أنا ما أبيع أهل الإسكندرية بهذا المال . قال جهاركس : فوجمت ، وظهر علي ، فقال : أراك أخذت شيئا ، قلت : نعم خمسة آلاف دينار ، قال : أعطاك مالا ينفع مرة ، وأنا أعطيك ما تنتفع به مرات ، ثم وقع لي بإطلاق طنبذة ( 1 ) ، كنت أستغلها سبعة آلاف دينار . قلت : تملك دمشق ، وأنشأ بها العزيزية إلى جانب تربة أبيه . وخلف ولده الناصر محمدا ، فحلفوا له ، فامتنع عماه المؤيد والمعز إلا أن يكون لهما الأتابكية ، ثم حلفا ، واختلفت الآراء ، ثم كاتبوا الملك الأفضل من مصر ، فخرج من صرخد إليهم في عشرين راكبا . ثم جرت أمور ، وأقبل العادل ، وتمكن ، وأجلس ابنه الكامل ، وضعف حال الأفضل ، وعزل الناصر ، وانضم إلى عمه بحلب . 153 - الأفضل * أبو الحسن علي ( 2 ) بن يوسف .

--> ( 1 ) اسم مكان ، وراجع كلاما جيدا عليها للمرحوم الدكتور الشيال في تعليقه على ( مفرج الكروب ) : 3 / 86 هامش 3 . * ترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 176 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 637 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 2020 ، وأبو شامة في الذيل : 145 ، وابن خلكان في الوفيات : 3 / 419 ، وأبو الفداء في المختصر : 3 / 142 ، والذهبي في دول الاسلام : 2 / 96 ، والعبر : 5 / 91 ، والصفدي في الوافي : 12 / 234 ، وابن كثير في البداية : 13 / 108 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 262 ، والمقريزي في السلوك 1 / 116 ، وابن العماد في الشذرات : 5 / 101 وغيرهم . ( 2 ) في الأصل : ( أبو الفتح عثمان ) ، وهو وهم واضح جدا لعله من سبق القلم ، والصحيح ما أثبتناه من جميع المصادر ومنها ( تاريخ الاسلام ) للذهبي ، وهو بخطه ( الورقة : 23 - أيا صوفيا 3012 )