الذهبي
287
سير أعلام النبلاء
خضرا ، والملك الزاهر مجير الدين داود ، والملك المفضل قطب الدين موسى ، والملك الأشرف عزيز الدين محمدا ، والملك المحسن جمال المحدثين ظهير الدين أحمد ، والمعظم فخر الدين تورانشاه ، والملك الجواد ركن الدين أيوب ، والملك الغالب نصير الدين ملكشاه ، وعماد الدين شاذي ، ونصرة الدين مروان ، والملك المظفر أبا بكر ، والسيدة مؤنسة زوجة الملك الكامل . وحدث عنه : يونس الفارقي ، والقاضي العماد الكاتب . مرض بحمى صفراوية ، واحتد المرض ، وحدث به في التاسع رعشة وغيبة ، ثم حقن مرتين ، فاستراح ، وسرب ، ثم عرق حتى نفذ من الفراش ، وقضى في الثاني عشر . توفي بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة . محاسن صلاح الدين جمة ، لا سيما الجهاد ، فله فيه اليد البيضاء ببذل الأموال والخيل المثمنة لجنده . وله عقل جيد ، وفهم ، وحزم ، وعزم . قال العماد : أطلق في مدة حصار عكا اثني عشر ألف فرس . قال : وما حضر اللقاء إلا استعار فرسا ، ولا يلبس إلا ما يحل لبسه كالكتان والقطن ، نزه المجالس من الهزل ، ومحافله آهلة بالفضلاء ، ويؤثر سماع الحديث بالأسانيد ، حليما ، مقيلا للعثرة ، تقيا نقيا ، وفيا صفيا ، يغضي ولا يغضب ، ما رد سائلا ، ولا خجل قائلا ، كثير البر والصدقات ، أنكر علي تحلية دواتي بفضة ، فقلت : في جوازه وجه ذكره أبو محمد الجويني . وما رأيته صلى إلا في جماعة .