الذهبي

278

سير أعلام النبلاء

استولى على أرمينية ، وكان محاربا للسلطان صلاح الدين ، فلما بلغه موته ، أمر بضرب البشائر ، وعمل تختا ، فجلس عليه ، وسمى نفسه عبد العزيز ، وتلقب بالسلطان المعظم صلاح الدين ، فما أمهله الله ، وقتل غيلة بعد شهر في أول جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، خرج عليه خشداشه ، وزوج بنته الأمير هزار ديناري ، ثم تملك بعده ، ولقبه بدر الدين ( 1 ) ، فبقي خمس سنين ، ومات ، فملكوا محمد بن بكتمر ، ثم قبض على نائبه شجاع الدين ، ثم ثار أمراء ، وخنقوا محمدا ، وتملك بلبان سنة ، ثم تسلمها الأوحد ابن الملك العادل . 151 - صلاح الدين وبنوه * السلطان الكبير ، الملك الناصر ، صلاح الدين ، أبو المظفر ، يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب ، الدويني ( 2 ) ، ثم التكريتي ( 3 ) المولد .

--> ( 1 ) يعني الأمير هزار ديناري زوج ابنته . * سيرته مشهورة طبقت الآفاق لما له من الأيادي البيض على الاسلام وأهله ، ومنها فتح البيت المقدس وتخليصه من براثن الصليبيين ، فرضي الله تعالى عنه وجزاه عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء ، وقلما يخلو كتاب تاريخ من أخباره ممن تناولوا عصره ، فانظر التعليق على التكملة للمنذري ، الترجمة : 189 . ( 2 ) وبعضهم فتح الدال من ( دوين ) ، منهم ياقوت في ( معجم البلدان ) ، وقد وجدت الذهبي يفتحها في بعض الأحيان ، ويضمها في أكثرها كما هو مثبت بخطة في ( تاريخ الاسلام ) . وقد وجدناها في أصل النسخة مضمومة فأبقيناها . ( 3 ) قيدها ياقوت بفتح التاء وذكر أن العامة تكسرها ، وقيدها السمعاني بالكسر ، ولم يشر إلى فتحها . فكأن الشائع هو الكسر ، وبه أخذ السمعاني ، ولا يزال الناس يكسرون التاء حتى يومنا هذا ، فهذا هو المرجح ، ومما يقويه أن ابن الأثير حينما اختصر ( الأنساب ) لم يذكر رواية أخرى ، وهو العارف بها .