الذهبي

237

سير أعلام النبلاء

122 - صاحب الموصل * الملك عز الدين أبو المظفر مسعود ابن الملك مودود بن الأتابك زنكي ابن آقسنقر ، الأتابكي ، التركي ، الذي عمل المصاف مع صلاح الدين على قرون حماة ، فانكسر مسعود سنة سبعين ، ثم ورث حلب ، أوصى له بها ابن عمه الصالح إسماعيل ، فساق ، وطلع إلى القلعة ، وتزوج بوالدة الصالح ، فحاربه صلاح الدين ، وحاصر الموصل ثلاث مرات ، وجرت أمور ، ثم تصالحا ، وكان موتهما متقاربا ( 1 ) . تعلل ( 2 ) مسعود ، وبقي عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادة والتلاوة ، وإن تكلم بشئ ، استغفر ، وختم له بخير . وكان يزور الصالحين ، وفيه حلم وحياء ودين وقيام ليل ، وفيه عدل . مات في شعبان سنة تسع وثمانين وخمس مئة . قال ابن خلكان في ترجمة صاحب الموصل عز الدين مسعود بن مودود ( 3 ) : لما سار السلطان صلاح الدين من مصر ، وأخذ دمشق بعد موت نور الدين ، خاف منه صاحب الموصل غازي ، فجهز أخاه مسعودا هذا ليرد صلاح الدين عن البلاد ، فترحل صلاح الدين عن حلب في رجب سنة

--> * أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ولا سيما الكامل لابن الأثير ، والتاريخ الباهر له أيضا : 181 - 189 . وقد ترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 155 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 269 ، وأكثر نقله في هذه الترجمة من وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 203 - 209 . وراجع أيضا البداية لابن كثير : 13 / 7 ، وشذرات ابن العماد : 4 / 297 . ( 1 ) انظر التفاصيل في ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان : 5 / 203 - 207 . ( 2 ) كان ذلك بعلة الاسهال كما سيأتي . ( 3 ) ( الوفيات ) : 5 / 203 فما بعد ، وتصرف بالنص على عادته .