الذهبي
22
سير أعلام النبلاء
وله تصانيف كثيرة ، وكان يستحسن الشعر ، وينظمه ، ويثيب من يمدحه . ورأى عدة من الحفاظ كأبي القاسم إسماعيل بن محمد ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق ، ويحيى بن مندة ، وأبي نصر اليونارتي بأصبهان ، وكأبي علي البراداني ، وشجاع الذهلي ، والمؤتمن الساجي ببغداد ، ومحمد بن طاهر المقدسي ، وأبي محمد ابن السمرقندي وعدة . وأخذ التصوف عن معمر بن أحمد اللنباني ، والفقه عن إلكيا أبي الحسن الطبري ، وأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي ، والفقيه يوسف الزنجاني ، والأدب عن أبي زكريا التبريزي ، وأبي الكرم بن فاخر ، وعلي بن محمد الفصيحي . وأخذ حروف القراءات عن أبي طاهر بن سوار ( 1 ) ، وأبي منصور الخياط ، وأبي الخطاب ابن الجراح . وسمعته يقول : متى لم يكن الأصل بخطي لم أفرح به . وكان جيد الضبط ، كثير البحث عما يشكل عليه . قال : وكان أوحد زمانه في علم الحديث وأعرفهم بقوانين الرواية والتحديث ، جمع بين علو الاسناد وغلو الانتقاد ، وبذلك كان ينفرد عن أبناء جنسه . قال أبو علي الأوقي : سمعت أبا طاهر السلفي يقول : لي ستون سنة بالإسكندرية ما رأيت منارتها إلا من هذه الطاقة ، وأشار إلى غرفة يجلس فيها .
--> ( 1 ) قيده الذهبي بكسر السين المهملة وفتح الواو المخففة ، وقال : ( سوار : أبو طاهر بن سوار المقرئ صاحب المستنير وأولاده ) المشتبه : 376 .