الذهبي
214
سير أعلام النبلاء
وصحب الصالحين ، ومدح الخلفاء ، وأضر بأخرة ( 1 ) . روى عنه : عثمان بن مقبل ، والبهاء عبد الرحمان ، وابن الدبيثي ، وابن خليل ، وعلي بن يوسف الحمامي ، وكانت لأبيه قلعة نجم ( 2 ) . وهو القائل ( 3 ) : يزهدني في جميع الأنام * قلة إنصاف من يصحب وهل عرف الناس ذو نهية ( 4 ) * فأمسى له فيهم مأرب ( 5 ) هم الناس ما لم يجربهم * وطلس الذئاب ( 6 ) إذا جربوا وليتك تسلم حال ( 7 ) البعاد * منهم ، فكيف إذا قربوا ( 8 ) ؟ وله ( 9 ) . أحب عليا والبتول وولدها * ولا أجحد الشيخين حق التقدم وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى * كما أتبرا من ولاء ابن ملجم ويعجبني أهل الحديث لصدقهم * مدى الدهر في أفعالهم والتكلم مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمس مئة .
--> ( 1 ) قوله : ( بأخرة ) فيه نظر وقد ذكرنا في التعليق السابق أنه أصيب بالعمى وهو لما يزل يافعا ، وقال ياقوت في ( إرشاد الأريب ) : ( أضر بالجدري صغيرا ) : 7 / 208 فتأمل ذلك ! ( 2 ) قلعة مشهورة تطل على شرقي الفرات بالقرب من منبج . ( 3 ) انظر ( ذيل ) ابن رجب 1 / 376 . ( 4 ) في ( الذيل ) لابن رجب : نهبة . ( 5 ) في ( الذيل ) لابن رجب : مرغب . ( 6 ) في ( الذيل ) لابن رجب : الذباب . ( 7 ) في ( الذيل ) لابن رجب : عند . ( 8 ) في ( الذيل ) لابن رجب : يقربوا . ( 9 ) قال هذه الأبيات حينما سئل عن مذهبه واعتقاده ، وقد أورد ابن رجب الأبيات الثلاثة وفيها اختلاف .