الذهبي

215

سير أعلام النبلاء

105 - ابن مجبر * شاعر زمانه الأوحد ، البليغ ، أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن مجبر ، الفهري المرسي ، ثم الإشبيلي . مدح الملوك ، وشهد له بقوة عارضته ، وسلامة طبعه ، وفحولة نظمه قصائده التي سارت أمثالا ، وبعدت منالا . أخذ عنه أبو القاسم بن حسان ، وغيره . بالغ ابن الأبار في وصفه ( 1 ) . ومات بمراكش ليلة النحر سنة ثمان وثمانين وخمس مئة كهلا ( 2 ) ، وقيل : سنة سبع . وله هذه ( 3 ) : أتراه يترك العذلا ( 4 ) * وعليه شب واكتهلا كلف بالغيد ما علقت ( 5 ) * نفسه السلوان مذ عقلا

--> * ترجم له ابن الأبار في التكملة : 3 / 132 ، وابن خلكان في ترجمة يعقوب بن عبد المؤمن سلطان المغرب : 7 / 13 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 146 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 267 ، وابن شاكر في الفوات : 4 / 275 ، والمقري في نفح الطيب : 3 / 237 وغيرهم . ( 1 ) قال ابن الأبار : ( وكان في وقته شاعر الأندلس ، بل شاعر المغرب غير مدافع ) . ( 2 ) قوله ( كهلا ) فيها نظر فقد ذكر ابن الأبار وابن خلكان وابن شاكر وغيرهم أنه توفي وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . ( 3 ) هذه أبيات من قصيدة طويلة ذكر ابن خلكان أنها تتكون من مئة وسبعة أبيات وقد أورد منها هو اثنين وثلاثين بيتا ، وأورد ابن شاكر في فواته 29 بيتا منها . وذكر الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) أن لابن مجبر ديوانا أكثره مدائح في ابن عبد المؤمن ونقل هذه القصيدة . ( 4 ) في ( وفيات ) ابن خلكان ( وفوات ) ابن شاكر : ( الغزلا ) . ( 5 ) في ( وفيات ) ابن خلكان : عقلت .