الذهبي
16
سير أعلام النبلاء
الدونقي ( 1 ) ، وبالزز ( 2 ) من مانكيل بن محمد ، وبتدمر أبياتا من وهيب التميمي ، وبسراي ( 3 ) ، دار مملكة أزبك خان ، من عبد الله بن علي السفني . وسمع بماردين ، وسهرورد . ودبيل ، وجويث ( 4 ) ، وخلاط ، وقهج ، وغير ذلك ، وأفرد من ذلك الأربعين البلدية ( 5 ) . وأملى مجالس بسلماس وهو شاب ، وانتخب على غير واحد من المشايخ ، وكتب العالي والنازل ، ونسخ من الاجزاء ما لا يحصى كثرة ، فكان ينسخ الجزء الضخم في ليلة . وخطه متقن سريع لكنه معلق مغلق . وبقي في الرحلة ثمانية عشر عاما ، يكتب الحديث والفقه والأدب والشعر . وقدم دمشق سنة تسع وخمس مئة ، فأقام بها سنتين ( 6 ) ، يكتب العلم مقيما بالخانقاه . وقد جمعوا له من جزازه وتعاليقه ( معجم السفر ) في مجلد كبير ( 7 ) . ثم استوطن ثغر الإسكندرية بضعا وستين سنة وإلى أن مات ،
--> ( 1 ) قال السمعاني في ( الدونقي ) من ( الأنساب ) ، وتابعه ابن الأثير في ( اللباب ) : بضم الدال وسكون الواو وفتح النون وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى دونق وهي قرية من قرى نهاوند ) . وقيدها ياقوت بفتح الدال . ( 2 ) ناحية من نواحي همذان ( معجم البلدان ) . ( 3 ) لعلها هي التي ذكرها ياقوت باسم ( سراو ) . ( 4 ) قيدها الناسخ في الأصل بفتح الجيم وتشديد الواو ، وهو بذلك يتابع أبا سعد السمعاني في ( الأنساب ) حيث قال في ( الجويثي ) : ( بفتح الجيم وكسر الواو المشددة وسكون الياء المثناة من تحتها وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى الجويث ، وهي بلدة بنواحي البصرة . أما ياقوت فذكرها بضم الجيم وفتح الواو وتخفيفها ، وذكر أنها موضع بين بغداد وأوانا ، فلعل تلك غيرها لم يعرفها . ( 5 ) ويقال فيها ( البلدانية ) أيضا . ( 6 ) في الأصل سنتان وهو وهم من الناسخ وقد ذكر في ( تاريخ الاسلام ) : أنه أقام بدمشق عامين ( الورقة : 62 نسخة أحمد الثالث 2917 / 14 ) . ( 7 ) الذي جمعه هو العلامة الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري المتوفى سنة 656 . وكتبه كما يجئ لا كما يجب لذلك لم يكن ترتيبه كما ينبغي ، وقد بقيت عبارة المنذري عن جمع الكتاب من الجزازات موجودة في صدر نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة من ( معجم السفر ) . انظر التفاصيل في مقال الدكتور بشار عواد عن ( معجم السفر ) ) في مجلة المورد م ( 8 ) عدد ( 1 ) ص : 381 .