الذهبي

17

سير أعلام النبلاء

ينشر العلم ويحصل الكتب التي قل ما اجتمع لعالم مثلها في الدنيا . ارتحل إليه خلق كثير جدا ، ولا سيما لما زالت دولة الرفض ( 1 ) عن إقليم مصر وتملكها عسكر الشام ، فارتحل إليه السلطان صلاح الدين وإخوته وأمراؤه ، فسمعوا منه . حدث عنه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي ، والمحدث سعد الخير ( 2 ) وهما من شيوخه ، وأبو العز محمد بن علي الملقاباذي ، وعلي بن إبراهيم السرقسطي ، وطيب بن محمد المروزي ، وقد روى أبو سعد السمعاني عن الثلاثة عن السلفي . وممن روى عنه يحيى بن سعدون القرطبي ، والصائن هبة الله بن عساكر ، وحدث عنهما الحافظان : ابن السمعاني وأبو القاسم ابن عساكر عنه . وروى عنه بالإجازة خلق ماتوا قبله ، منهم : القاضي عياض بن موسى . وحدث عنه من الأئمة : عمر بن عبد المجيد الميانشي ، وحماد الحراني ، والحافظان : عبد الغني ( 3 ) وعبد القادر الرهاوي ، وعلي بن

--> ( 1 ) يعني دولة بني عبيد المعروفة خطأ بالدولة الفاطمية . ( 2 ) هو أبو الحسن سعد الخير بن محمد سهل الأندلسي الأنصاري المتوفي سنة 541 . راجع ( المنتظم ) 10 / 121 و ( عبر ) الذهبي 4 / 112 و ( عقد الجمان ) للعيني 16 / الورقة 164 وغيرها . ( 3 ) يعني عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 صاحب كتاب ( الكمال في أسماء الرجال ) وغيره من الكتب النافعة .