الذهبي

84

سير أعلام النبلاء

وجريان اللسان ، أملى جملة من شرح " الصحيحين " ، وله تصانيف كثيرة مع صغر سنه ، مات بهمذان سنة ست وعشرين ، وفقده أبوه ، وسمعت أحمد ابن حسن يقول : كنا مع الشيخ أبي القاسم ، فالتفت إلى أبي مسعود الحافظ ، فقال : أطال الله عمرك ، فإنك تعيش طويلا ، ولا ترى مثلك . فهذا من كراماته ( 1 ) . . إلى أن قال الحافظ أبو موسى : وله التفسير في ثلاثين مجلدا ، سماه " الجامع " ، وله تفسير آخر في أربع مجلدات ، وله " الموضح " في التفسير في ثلاث مجلدات ، وكتاب " المعتمد " في التفسير عشر مجلدات ، وكتاب " السنة " مجلد ، وكتاب " سير السلف " ( 2 ) مجلد ضخم ، وكتاب " دلائل النبوة " مجلد ، وكتاب " المغازي " مجلد ، وأشياء كثيرة . وقال محمد بن ناصر الحافظ : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن أخي إسماعيل الحافظ ، حدثني أحمد الأسواري الذي تولى غسل عمي - وكان ثقة - أنه أراد أن ينحي عن سوأته الخرقة لأجل الغسل ، قال : فجبذها إسماعيل بيده ، وغطى فرجه ، فقال الغاسل : أحياة بعد موت ( 3 ) ؟ ! قال أبو سعد السمعاني : أبو القاسم هو أستاذي في الحديث ، وعنه أخذت هذا القدر ، وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب ، عارف بالمتون والأسانيد ، كنت إذا سألته عن المشكلات ، أجاب في الحال ، وهب أكثر أصوله في آخر عمره ، وأملى بالجامع قريبا من ثلاثة آلاف مجلس ( 4 ) ، وكان أبي يقول : ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير

--> ( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1280 . ( 2 ) انظر نسخه الخطية في " تاريخ " بروكلمان 6 / 40 . ( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1280 ، و " المنتظم " 10 / 90 . ( 4 ) انظر " الأنساب " 3 / 368 .