الذهبي
85
سير أعلام النبلاء
اثنين : إسماعيل الجوزي ( 1 ) بأصبهان ، والمؤتمن الساجي ( 2 ) ببغداد . قال أبو سعد : تلمذت له ، وسألته عن أحوال جماعة ، قال : ورأيته وقد ضعف ، وساء حفظه ( 3 ) . وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق : كان أبو القاسم عديم النظير ، لا مثل له في وقته ، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد ( 4 ) . وقال أبو طاهر السلفي : هو فاضل في العربية ومعرفة الرجال . وقال أبو عامر العبدري ( 5 ) : ما رأيت أحدا قط مثل إسماعيل ، ذاكرته ، فرأيته حافظا للحديث ، عارفا بكل علم ، متفننا ، استعجل عليه بالخروج . روى السلفي هذا عن العبدري . وقال السلفي : وسمعت أبا الحسين بن الطيوري غير مرة يقول : ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد ( 6 ) . قلت : قول أبي سعد ( 7 ) السمعاني فيه : " الجوزي " بضم الجيم وبزاي ، هو لقب أبي القاسم ، وهو اسم طائر صغير ( 8 ) . وقد سئل أبو القاسم التيمي رحمه الله : هل يجوز أن يقال : لله حد أو
--> ( 1 ) سيذكر المؤلف قريبا معنى هذه النسبة . ( 2 ) مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 195 ) ، وانظر " تبصير المنتبه " 1 / 371 . ( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1280 ، 1281 . ( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1281 . ( 5 ) تصحفت إلى " الغندري " في " شذرات الذهب " 4 / 106 . ( 6 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1281 . ( 7 ) في الأصل : أبي بكر ، وهو خطأ . ( 8 ) بلغة أهل أصبهان ، وكان يكره هذا اللقب ، ولكنه عرف به . انظر " الأنساب " 3 / 386 ، و " اللباب " 1 / 309 .