الذهبي

413

سير أعلام النبلاء

كيف هذا مع وجود ولي العهد يوسف ؟ قالت : أنا أكفيكموه ، وهيأت جواري بسكاكين ليثبن عليه ، فرأى خويدم ليوسف الحركة ، ورأى بيد علي وأمه سيفين ، فبادر مذعورا إلى سيده ، وبعثت هي إلى يوسف : أن أحضر موت أمير المؤمنين . فطلب أستاذ الدار ، ولبس درعا ، وشهر سيفه ، وأخذ معه جماعة من الحواشي ، والفراشين ، فلما مر بالجواري ضرب جارية بالسيف جرحها ، وتهارب الجواري ، وأخذ أخاه وأمه ، فحبسهما ، وأباد الجواري تغريقا وقتلا ، وتمكن . وأمه كرجية اسمها طاووس ( 1 ) . قال الدبيثي : كان يقول الشعر ، ونقش خاتمه : من أحب نفسه عمل لها . قال ابن النجار : حكى ابن صفية أن المقتفي رأى ابنه يوسف في الحر ، فقال : أيش في فمك ؟ قال : خاتم يزدن عليه أسماء الاثني عشر ، وذلك يسكن العطش . قال : ويلك ( 2 ) يريد يزدن أن يصيرك رافضيا ، سيد الاثني عشر الحسين رضي الله عنه ، ومات عطشان . وللمستنجد : عيرتني بالشيب وهو وقار * ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني * فالليالي تزينها الأقمار ( 3 ) نبأني جماعة عن ابن الجوزي ، حدثني الوزير ابن هبيرة ، حدثني المستنجد قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم منذ خمس عشرة سنة ، فقال

--> ( 1 ) انظر " الكامل " 11 / 256 ، 257 . ( 2 ) في الأصل : والك . ( 3 ) البيتان في " فوات الوفيات " 4 / 360 وفيه " تنيرها " بدل " تزينها " .