الذهبي

322

سير أعلام النبلاء

السيدة أم فاتك ولاقاربه خراج أملاكهم ، فتمولوا إلى أن صار جمعه نحو أربعين ألف مقاتل ، وحارب ، وكان يقول : دنا الوقت ، أزف الامر ، كأنكم بما أقول لكم عيانا ، ثم ثار ببلاد خولان ، وعاث وسبى ، وأهلك الناس ، ثم لقيته عند الداعي بجبلة سنة تسع وأربعين يستنجد به ، فأبى ، ثم دبر على قتل وزير آل فاتك ، ثم زحف إلى زبيد ، فقاتله أهلها نيفا وسبعين زحفا ، وقتل خلائق من الفريقين ، ثم قتل فاتك متولي زبيد ، وأخذها ابن مهدي في رجب سنة أربع وخمسين وخمس مئة ، فما متع ، وهلك بعد ثلاثة أشهر ، وقام بعد [ ه ] ابنه عبد النبي ( 1 ) ، وعظم ، حتى استولى على سائر اليمن ، وجمع أموالا لا تحصى ، وكان حنفي المذهب - أعني الأب - يرى التكفير بالمعاصي ( 2 ) ، ويستحل وطئ سبايا من خالفه ، ويعتقد فيه قومه فوق اعتقاد الخلق في نبيهم . قال : وحكي لي عنه أنه لم يثق بيمين من يصحبه حتى يذبح ولده أو أخاه ، وكان يقتل بالتعذيب في الشمس ، ولا يشفع أحد عنده ، وليس لاحد من عسكره فرس يملكه ولا سلاح ، بل الكل عنده إلى وقت الحرب ، والمنهزم منهم يقتل جزما ، والسكران يقتل ، ومن زنى أو سمع غناء يقتل ، ومن تأخر عن صلاة الجماعة قتل . 215 - خوارزمشاه * صاحب خوارزم ، الملك أتسز بن محمد بن نوشتكين .

--> ( 1 ) سترد ترجمته برقم ( 364 ) . ( 2 ) وهو رأي الخوارج . * الكامل في التاريخ 11 / 209 ، المختصر 3 / 30 ، العبر 4 / 142 ، دول الاسلام 2 / 67 ، تتمة المختصر 2 / 88 ، الوافي بالوفيات 6 / 195 .